علي بن أحمد السخاوي

81

تحفة الأحباب وبغية الطلاب

الفاضل ثم نزل جماعة من القلعة من أرباب الدولة في خامسه وابتدىء بالهدم في القيسارية وما يجاورها فهدمت الدور التي كانت في درب الصفيرة وهدمت خزانة شمائل . وفي رابع جمادى الآخرة كان ابتداء حفر الأساس . وفي خامس صفر سنة تسع عشرة وثمانمائة وقع الشروع في البناء فاستمر العمل إلى يوم الخميس سابع عشر ربيع الأول . ( وأشهد ) على الملك المؤيد أنه وقف هذا مسجدا للّه تعالى ووقف عليه أوقافا بأرض مصر وبلاد الشام وتردد ركوب السلطان إلى هذه العمارة عدة مرات وفي شعبان طلب عمد الرخام لهذا الجامع فأخذت من الدور والمساجد وفي السابع والعشرين من شوال سنة تسع عشرة وثمانمائة نقل باب مدرسة السلطان حسن بن محمد بن قلاوون والتنور النحاس إلى هذه العمارة قيل إن جملة ما صرف إلى هذه العمارة إلى سلخ ذي الحجة سنة تسع عشرة وثمانمائة ما يزيد على أربعين ألف دينار وصلى بالإيوان الذي كمل عمارته وهو الإيوان القبلي جمعة ثاني جمادى من السنة المذكورة وخطب به القاضي عز الدين ابن عبد السلام المقدسي أحد نواب الحكم العزيز الشافعي نيابة عن القاضي ناصر الدين البارزى كاتب السر الشريف وفي ثالث جمادى الأولى سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة استقر الشيخ شهاب الدين ابن حجر الشافعي في مشيخة المؤيد لدرس السادة الشافعية واستقر نجم الدين يحيى بن محمد بن أحمد البجائى العجيسى المغربي المالكي في تدريس السادة المالكية ( والشيخ ) عز الدين عبد العزيز بن العز البغدادي الحنبلي في تدريس الحنابلة وفي سابع عشرة